بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الناس في هذه الحياة طرائق قددا كما وصفهم الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم
وكل مكلف منهم يسير ويعمل وفق ما يراه مناسبا له سواء كان صائب أو غير صائب
{ إن سعيكم لشتى }
وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول :
(( كل الناس يغدوا فبائع نفسه )) والغدو هو الذهاب أول النهار
إذاً كل إنسان له سعي وتوجه ونتائج . فليس هناك توقف ، كل الناس الجميع بدون إستثناء
والإختلاف هنا في نتائج ذلك البيع فمعتقها أو موبقها
فأما من اعطى واتقى أعتقها وأما من بخل واستغنى أوبقها
والحياة ميدان تنافس ومضمار سباق مليء بالمتسابقين
الناس للموت كخيل الطراد =+= فالسابق السابق منها الجواد
ففي سباقات الدنياء ومنافساتها الرياضية هناك تشابه في الوسائل وتكافؤ في الفرص
فالمضمار واحد ونقطة الإنطلاق واحدة ونقطة الوصول واحدة والمراكب متشابهة والفرسان كذلك
غير أننا نجد أن الفائز واحد فقط أو إثنين وهو نادر والبقية تتأخر فما هو السر
ليس في الأمر معادلة رياضية ولا نظرية فلسفية بقدر ما هناك سر أوجد هذه الفوارق مع تشابه الوسائل
إذا فما هو هذا السر يا ترى وكيف اثر هذا التاثير الواضح
إنه الحادي وما أدراكم ما الحادي
والحادي قد يكون مادي محسوس كما في هذه السباقات وقد يكون معنوي وهو ما نعنيه وننشده
فالحادي إذا هو العامل المؤثر في فوز السابق
وكما أن الحادي المحسوس له دور مؤثر في غير العاقل . فكذلك الحادي المعنوي له دور مؤثر في العاقل .
فكلما كان الحادي يقض ومتحمس ومتابع كانت النتائج طيبة والوصول سريعا
وكلما كان الحادي نؤوم وغير متحمس أو غائب كانت النتائج سيئة والوصول بطيئأ إن حصل أو الإنقطاع والنكوص
فكيف بحادي الأرواح إلى بلاد الأفراح إذا كان يقض ومتحمس هل يؤثر في نتائج المتسابقين في مضمار الله والدار الآخرة
وكيف بمن يدرك مقدار قيمة الجائزة وما ذا يعني له الفوز بها هل يغفل أو يتكاسل أو يغيب
{ من لمح فجر الأجر هان عليه ظلام التكليف }
فمن كانت غايته عالية كان لزاما عليه أن يقدم تضحية غالية ومن كانت غايته دانية لم يطلب منه قيمة غالية
أفلا يجدر بمن كان الله غايته والجنة بغيته أن يقدم المهر غاليا ويبذل الغالي والنفيس من اجل تحقيق غاياتته وبلوغ رغباته
وهل يليق بمثله أن يركن إلى الدعة والخمول وركوب موجة التسويف
ونسج خيوط احلام اليقضة على كثبان الخيال
*****
مجرد خاطرة صغتها لفرسان الإبداع
فإن كانت صواب فالحمد لله
وإن كان فيها خطاء فاستغفر الله
دمتم في حفظ الله